انســــان
عدد الضغطات : 11,904
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
عدد الضغطات : 8,544(انسان) الجمعية الخيرية لرعاية الايتام
عدد الضغطات : 11,981استمع إلى القرآن الكريم
عدد الضغطات : 7,380

   
العودة   شبكة القناص - الموقع الرسمي للاعب ياسر القحطاني > المنتديات العامة > المجلــــــس
   

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-2018, 03:11 PM   #1
قلم نير الفكر
 
Post رســـــائــــل مــــــجـــــــهــــــــولـــــــة ( 12 ) ..


وجدت هذه الرسالة في مظروف مُغلق في وسط ملف

الرسائل وعليه عنوان مجلة ( العربي ) الشهيرة التي

تصدر من الكويت مكتوب عليه بقلم الرصاص :

( لا يتم فتح الرسالة أو نشرها حتى ترحل الأديبة اللبنانية

إملي نصر الله عن عالمنا ) !!








( الــــــــرســــــالــــــة الـــــثــــانـــــيــــة عــــــشــــــر )





في العام 2000 م بدأت العمل بعد تخرجي من الجامعة

وكان عملي منذ التخرج ( وحتى هذه اللحظة ) في مدرسة

عالميّة وكانت في المدرسة مكتبة جميلة فيها كتب كثيرة

أغلبها تميل للأدب الطفولي وفيه بعض الروايات والقصص

والكتابات الفكريّة ولأنني عاشق للكتب فقد بقيت في

هذه المكتبة طويلاً ومما لمحت كان كتابٌ ذو حجم متوسط

لفت إنتباهي عنوانه (( روت لي الأيام )) للأديبة إملي نصر الله

أخذته بين يدي وفتحته وقرأت قصة واحدة فهو يحتوي على

مجموعة من القصص ..



حقيقة أعجبني أسلوبها وجدتهُ مختلف ومتميز وراقي ..

أخذت الكتاب لمنزلي وقرأته بكامله ومنذ ذلك الحين

وأنا أبحث عن كتبها وكل زيارة لمعرض الكتاب السنوي

في الرياض كنت أجد مجموعة من مؤلفاتها فأتحصل

عليها وأضمها لمكتبتي ..



نعم إملي نصر الله أديبة غاية في الروعة والجمال

نشأت في جنوب لبنان في ضيعة ( الكفر ) وكانت

ولادتها في بلدة ( كوكبا ) أيضاً في الجنوب اللبناني

وقد ولدت في 6 يوليو 1931 م العام الذي توفي فيه جبران



كان والدها ( داوود أبي راشد ) فلاحاً وأميّاً ووالدتها

( لطفة أو نصر ) شبه أميّة فقد درست المرحلة الإبتدائية فقط

وبعدها تركت المدرسة ولإملي 6 أخوة وهي أكبرهم

سنّاً درست وأكملت دراستها حتى وصلت للجامعة الأمريكية

في بيروت حاربت التمييز العنصري للمرأة وسبقتها بذلك

الروائية المغضوب عليها ( ليلى بعلبكي ) صاحبة الروايات

الشهيرة ( أنا أحيا ) و ( سفينة حنان إلى القمر ) والتي كانت

مُتمردة على كل شيء ولكن أديبتنا ( إملي ) كانت

مُحافظة ومن عائلة مُحافظة وبقيت في ذلك المستوى

حتى وهي تكتب وتحارب التمييز العنصري والعادات

والتقاليد التي تُحجّم دور المرأة في ذلك الحين ..



تقول :

(( كانت آفاق القريّة تحدّ أحلامي وأفكاري

وتقاليدها القاسية تضرب أسوار منيعة حول

أفعالي فأسير كما يشاؤون وأفعل ما يريدون ))



لذى فإنها سنّت قلمها لمحاربة بعض العادات

والتقاليد التي تنمع المرأة من التحليق وسنّت قلمها

لنصرة المرأة ولحريتها ...




وهي في الجامعة ولأن والدها كان فلاحاً فلم تكن

تجد القدرة على مصاريف الجامعة لذى فقد قررت

العمل وهي تدرس حتى تموّل دراستها وحتى لا تكون

عبئ كبير على والدها ..




ووجدت المساعدة الكبيرة من سيدتين الأولى هي :

( وداد قرطاس ) التي قبلت فيها كمُعلّمة في مدرستها

التي كانت تُديرها والمرأة الثانية هي ( أدفيك جريديني شيبوب )

والتي كانت كاتبة ورئيسة تحرير لمجلّة ( الصيّاد ) ..

والتي بقت تكتب فيها إملي 15 عاماً ..



وأيضاً لا ننسى المُساعدة التي تلقتها من خاليها وهما :

( أيوب أبو نصر ) الذي كان عضواً في الرابطة القلميّة

التي كان كبيرها وأحد موؤسسيها ( جبران خليل جبران )

والخال الثاني هو : ( توفيق أبو نصر ) والذي كان ميسور الحال

ولم يكمل دراسته فعوّض عن ذلك بدعم إبنة أخته ( إملي )

وشقيقها ..



كما أنه من المُهم القول بأن جدتها كانت تُعتبر ( حكواتيّه )

وهذا جعلها تتمرس القص و القصص ..



تزوجت إملي من الكيميائي ( فيليب نصر الله )

وأنجبت منهُ أربعة أبناء هم :

رمزي .. مها .. خليل .. منى ..


ومنذ زواجها ومع إلتزاماتها العائلية قررت التوقف عن

العمل وإحتراف الكتابة ..



وحينها عكفت على روايتها الأولى ( طيور إيلول )

والتي إتجهت فيها إلى الإغتراب والبعد عن الأوطان

وهي بذلك كانت تستنطق آلمها وإغترابها حيث

أنها قبل كتابتها للرواية هاجر أخوتها جميعهم إلى كندا

وهذا الذي جعل الغربة تكتنفها وتكتب من خلالها

الرواية وكان ذلك في العام 1962 م وبسبب تلك الرواية

فازت إملي بمجموعة من الجوائز ..



نعم بعد ذلك توالت كتبها والتي تنوعت ما بين رواية

وقصص قصيرة مُشبّعة بأجواء القرية التي عشقت

أجواءها .. وأيضاً كتب عن أدب الطفولة وهي كثيرة

ونجد الكثير من المدارس في العالم العربي تستعين

بكتبها للناشئة ومن أهمها : ( أندا الخوته ) و ( أين تذهب أندا )

و ( على بساط الثلج ) و ( جزيرة الوهم ) و ( يوميات هر )

وغيرها الكثير ..



أما أهم رواياتها وقصصها القصيرة فسنجد :

( طيور إيلول ) و ( شجرة الدفلى )

و ( الإقلاع عكس الزمن ) و ( الجمر الغافي )



ومن قصصها القصيرة :

( المرأة في 17 قصة ) و ( الرهينة )

و ( روت لي الأيام ) و ( خبزنا اليومي )

و ( محطات الرحيل ) و ( الليالي الغجريّة ) ..



ولها كتاب من 6 أجزاء وهو :

( نساء من الشرق ) 3 أجزاء ..

و ( نساء من الغرب ) 3 أجزاء ..


ولا أنسى سيرتها الذاتية ( على البال ) ..


ولها الكثير من الكتب التي لم تُسعفني ذاكرتي

في وضعها بين إيديكم مع العلم بأن الدار التي إهتمت

بنشر كتب إملي نصر الله هي دار ( نوفل ) ..


نعم إملي جذبتني لها ولكتاباتها وقرأت الكثير من

كتبها وحقيفة كنت أجد متعة ولذة في قراءة تلك

الروايات والقصص لجمالها وعذوبتها وسلاسة كلماتها ..




نعم قد آسرني أسلوبكِ الفخم وتلك الأجواء الجميلة التي

عايشتها في رواياتكِ وقصصكِ أجواء القرية والضيعة

حيث الأشجار والأزهار والطيور والجداول والينابيع ..

حيث جمال النفس القرويّة المُتشبّعة بعطر الأزهار

والتواضع والجمال ..



قلتي ذات حديث :

(( أنا لستُ منهم .. لا أزال فلاحة تكتب ولا أستخدم

التقنيات العصريّة وأنا لا أفاخر بأني فلاحة تكتب

ولكني ضد الآلي لأنهُ حالة نفسيّة عندي ..

ربما يعود ذلك لنشأتي القرويّة الأولى ..

لهذا لم أستطع بل لم أشأ أن أتعلّم الأساليب

الجديدة أو آخذ بها ))




نعم إملي عندما كتبت لكِ هذه الرسالة كُنتي تُعانين

من مرض السرطان ..



وكنتي للتو تم تكريمكِ من قبل رئيس جمهورية لبنان

( ميشال عون ) من خلال وزيره ( سليم جريصاتي )

والذي قلّدك وسام ( الأرز ) في منزلكِ حيث لم تكوني

تستطيعي الذهاب لمكان التكريم الذي تم تحديده ..

وهو القصر الجمهوري حيث يكون هناك عادةً التكريم ..



وتلقيتي حينها إتصالاً من الرئيس ( ميشال عون )

وأتذكر أنكِ قلتي كلمات قصيرة جميلة ومؤثرة للرئيس :


( الحمد لله أنني أكرّم في وطني .. وأنني إستطعت أن أعطي أبناء

بلدي هذه الكتابة النابعة من جذورهم وأفعالهم ..

فخورة ببلدي .. لهذا لم أحاول تركه حتى في أصعب الأوقات

وأشكركم على تقديركم )



ولأنني ومن خلال هذه الرسالة قد أكون أكرم تلك الساعات

والأيام والسنوات التي قضيتها بين أفكاركِ وقصصكِ ..



ولكنني كعربي لا أستطيع تكريمكِ إلا بعد وفاتكِ

فنحنُ العرب هكذا لا نُكرّم أدباءنا وفلاسفتنا وعلماءنا

وشعراءنا وكل من يفيد الوطن والأمة إلا بعد أن يرحل !!



ربما كان ميشيل عون من خلال تكريمكِ أنتِ آتى متآخراً كثيراً

وقبل وفاتكِ ولكن أن تآتي متآخراً خيراً من أن لا تآتي أبداً ..


أرجو أن وفقت بالتعريف عنكِ لأجيال ربما لم تقرأ لكِ

وربما لا تعرف عنكِ سوى إسمكِ وربما هو الآخر لا تعرفهُ ..

وأرجو أن أكون بالفعل من خلال هذه الرسالة قد كرمتكِ

بالطريقة التي تستحقين وبالأسلوب الذي يرضي

مشاعري تجاهكِ .







(( رحلت الأديبة بعد شهر واحد من تكريمها أي في

14 مارس 2018 م ))










( فــــــاصــــــلـــــــة ثـــــقـــــافـــــيــــــــة )



الأنـــــاركـــــيّـــــــــة :

(( هو مصطلح يوناني الأصل معناه حرفياً

( لا سلطة ) و تعني بالعربيّة ( الفوضويّة )

أو ( اللاسلطويّة ) ..

وهي تشير إلى حركة سياسيّة إجتماعيّة

تهدف إلى هدم الدولة ..

فهي تعتبر الدولة مؤوسسة لا أخلاقيّة وترفض

وجودها كسُلطة أو رقيب على المجتمع ..

حيث تُنادي بمجتمعات بدون دول ..

بدول تقوم على جمعيّات تطوّعيّة !!

وتتفاوت درجات الأناركيّة مابين تلك التي تهدف

للتخلص من الأنظمة الديكتاتوريّة لتحقيق العدل

حسب وجهة نظرها وتلك التي تهدف إلى

إشاعة الفوضى للفوضى فقط ))












( فـــــاصـــــلــــــة وجـــــــــدانــــــــيــــــــــة )



من روائع الشاعر الفلسطيني الجميل محمد القيسي :

(( زنبقات الحزن في قلبي يُعانقن الظهيرة ..

يتساقطن على طاولة المقهى ..

ووجهي لوحةٌ ينقصها اللون الآخير ..

قهوتي تبرد في ظلّ الشبابيك الحزينة ..

وأنا أرقب أن تأتي ولكن ..

خاننا التوقيت في هذه المدينة ..

أعرضت عن جع أثنين مُضاعين أسيرٍ وأسيرة ..

زنبقات الحزن في قلبي يعانقن الظهيرة ))











( نــــــفــــــــق إلــــــــى الــــــــــذاكــــــــرة )



من روائع الأديبة الجميلة إملي نصر الله :


(( من يعلم مالذي يعيش فينا من الأحباء

بعد أن يرحلوا ؟

ومن يدري أين تكمن الحفائر التي غرسوها في

كياننا الواعي أو اللاواعي ))




(( هناك أبداً نافذة .. كوّة صغيرة يُطلّ منها النور

مهما إدلهمت الظُلمة ..

ويظل الإنسان يُصارع باحثاً عن الكوّة ))





(( ماذا يعرف الآخرون عن تلك الأشياء الصغيرة التي

تطفو على سطح العلائق الإنسانيّة ثم تكبر وتنمو

حتى تقضي على الجذور ))










كونوا بالجوار أحبتي ...



وتقبلوا تحيتي ممزوجة لكم بعطور الياسمين ...










أخوكم المُحب :



محامي الحب والمرأة ....... سعود العتيبي

التوقيع:
يقول عبد الرحمن منيف :

( لا تظن الهدوء الذي تراه في الوجوه يدل على الرضا ،،
لكل إنسان شيء في داخله يهزهُ ويعذبه )
محامي المرأة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:13 AM.

Designed by: BAA
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi